عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

24

معارج التفكر ودقائق التدبر

ولمّا كان ركوب مركب الباطل والضلال خروجا عن بواعث الفطرة في النفس البشريّة ، وموازين العقول الفطرية ، كان ترك الباطل والضّلال ، والتزام الحقّ والهدى ، رجوعا إلى جذور الفطرة ، فقال اللّه عزّ وجلّ : . . . وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 174 ) . وهذا من الدّقّة في البيان ، لملاءمة الواقع النّفسيّ . استعراض النصوص المشابهة حول تفصيل الآيات في القرآن : لدى استعراض النصوص المشابهة للنّصّين الواردين في سورة ( الأعراف ) بشأن تفصيل اللّه عزّ وجلّ للآيات في القرآن ، نجد النصوص القرآنية التالية : ( 1 ) بمناسبة بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ ، ليعلم الناس عدد السنين والحساب ، قال اللّه جلّ جلاله في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) : . . . يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) : بضمير الغائب الّذي يعود على اللّه جلّ جلاله ، والتفصيل لقوم يعلمون مماثل لما جاء في الآية ( 32 ) من سورة ( الأعراف ) . ( 2 ) وجاء في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) أيضا قول اللّه عزّ وجلّ : . . . كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 24 ) : فجاء في هذا النّصّ استعمال عبارة : [ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ] لأنّ تفصيل الآيات يتعلّق بموضوعات تحتاج تفكّرا ، لاكتشاف الغاية من خلق الحياة الدّنيا . ( 3 ) وجاء في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :